السيد هاشم البحراني

61

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

الباب العاشر في جوده عليه السلام من طريق الخاصة والعامة 1 - محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه ، عمّن حدّثه ، عن عبد الرحمن العرزمي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : جاء رجل إلى الحسن والحسين عليهما السلام وهما جالسان على الصّفا فسألهما ، فقالا : إن الصدقة لا تحل إلّا في دين موجع ، أو في غرم مفظع « 1 » أو فقر مدقع « 2 » ففيك شيء من هذه ؟ قال : نعم فأعطياه . وقد كان الرّجل سأل عبد اللّه بن عمر ، وعبد الرحمن بن أبي بكر « 3 » ، فأعطياه ولم يسألاه عن شيء « 4 » فقال لهما : ما لكما لم تسألاني عمّا سألني عنه الحسن والحسين عليهما السلام ؟ وأخبرهما بما قالا ، فقالا : إنّهما غذّيا بالعلم غذاء « 5 » . 2 - وعنه : عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن عبد الكريم « 6 » ، عن الحلبي ، عن

--> ( 1 ) غرم مفظع : في « النهاية » في الحديث : « لا تحل المسألة إلّا لذي غرم مفظع » أي حاجة لازمة . ( 2 ) المدقع : الملصق بالتراب . ( 3 ) عبد الرحمن بن أبي بكر عبد اللّه بن أبي قحافة المتوفى بمكة المكرّمة سنة ( 53 ه ) . ( 4 ) في المصدر : فرجع إليهما فقال لهما . ( 5 ) الكافي ج 4 / 47 ح 7 - وعنه البحار ج 43 / 320 ح 4 وصدره في الوسائل ج 6 / 145 ح 6 . ( 6 ) هو عبد الكريم بن عمرو بن صالح الخثعمي مولاهم الكوفي روى عن الإمامين الهمامين : الصادق - والكاظم عليهما السلام ، وقال النجاشي : ثم وقف على أبي الحسن عليه السلام ، كان ثقة ثقة ، عينا يلقّب « كرام » - رجال النجاشي ج 2 / 62 - .